علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
40
شرح جمل الزجاجي
باب موضع " ما " وهي تسعة " ما " تكون حرفية واسمية . فالاسمية تنقسم قسمين : تامة ، وغير تامة . فغير التامة هي الموصولة ، والتامة تنقسم ثلاثة أقسام : نكرة موصوفة ، وصفة ، ونكرة غير موصوفة . فالنكرة الموصوفة مثل : " مررت بما معجب لك " . والصفة مثل قوله [ من الوافر ] : " 773 " - عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود
--> ( 773 ) - التخريج : البيت لأنس بن مدركة في الحيوان 3 / 81 ؛ وخزانة الأدب 3 / 87 ، 89 ؛ والدرر 1 / 312 ، 3 / 85 ؛ وشرح المفصل 3 / 12 ؛ ولأنس بن نهيك في لسان العرب 2 / 503 ( صبح ) ؛ ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه 1 / 388 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 258 ؛ والجنى الداني ص 334 ، 340 ؛ والخزانة 6 / 119 ؛ والخصائص 3 / 32 ؛ والكتاب 1 / 227 ؛ والمقتضب 4 / 345 ؛ والمقرب 1 / 150 ؛ وهمع الهوامع 1 / 197 . اللغة : ذو صباح : مثل ذات صباح . المعنى : إن الشاعر عزم على الإقامة في الصباح وتأخير الغارة على العدو إلى أن يرتفع النهار ثقة منه بقوته على خصومه ، وظفره بهم ، ولهذا ساد قومه . الإعراب : عزمت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل و " التاء " : ضمير متصل في محل رفع فاعل . على إقامة : جار ومجرور متعلقان بالفعل عزمت . ذي : مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الياء لأنه من الأسماء الستة . صباح : مضاف إليه مجرور بالكسرة . لأمر : جار ومجرور متعلقان بالفعل يسود . ما : نكرة تامة في محل جر صفة . يسود : فعل مضارع مرفوع بالضمة مبني للمجهول . من : اسم موصول في محلّ رفع نائب فاعل . يسود : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل : ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو ) . وجملة " عزمت " : ابتدائية لا محلّ لها وجملة يسود : استئنافية لا محل لها . وجملة " يسود الثانية " : صلة الموصول لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : الأمر مما حيث جاءت من هناك نكرة تامة اسمية ، صفة .